Skip to content

Books to be read, not browsed

37 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 50 of 302.

37

vol. 1 · p. 131

وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة كأنه قال: توعدون،

وتصدون، وتبغون.

مسألة:

قوله تعالى: (وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به) .

وفى الأنفال: (إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم) ؟ .

جوابه:

أن آية آل عمران ختم فيها الجملة الأولى بجار ومجرور وهو

قوله (لكم) فختمت الجملة التي تليها بمثله وهو قوله (به)

لتناسب الجملتين.

وآية الأنفال: خلت الأولى عن ذلك فرجع إلى الأصل وهو

إيلاء الفعل لفعله، وتأخير الجار الذي هو مفعول.

وجواب آخر:

- وهو أنه لما تقدم في سورة الأنفال: (لكم) في قوله: (فاستجاب لكم) علم أن البشرى لهم، فأغنى الأول عن

ثان، ولم يتقدم في آل عمران مثله وأما (به) فلأن المفعول

قد تقدم على الفاعل لغرض صحيح من اعتناء، أو اهتمام، أو حاجة إليه في سياق الكلام، فقدم (به) هنا اهتماما، وجاء في آل عمران على الأصل.

وجواب آخر:

وهو التفنن في الكلام.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م