39
vol. 1 · p. 134
وأية فاطر سياقها البسط بدليل فعل المضارع في الشرط،
وإظهار فاعل التكذيب، وفاعل ومفعول (جاءتهم رسلهم) ، فناسب البسط ذكر الجار في الثلاثة.
مسألة:
قوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات)
وفى يونس: (إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات) .
قدم هنا خلق السموات، وأخر عنه في يونس؟ .
جوابه:
لما قال هنا (ولله ملك السماوات والأرض) أتبعه بخلقها،
ثم ب: (اختلاف الليل والنهار) .
وفى يونس لما قال: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا) إلى قوله: (لتعلموا عدد السنين والحساب) ،
وإنما ذلك باختلافهما: ناسب ذلك اتباعه بذكر اختلاف الليل والنهار.
مسألة:
قوله تعالى هنا: (ثم مأواهم جهنم) بثم.
40
vol. 1 · p. 135
وفى غيره: ((ومأواهم جهنم)) بالواو؟ .
جوابه:
لما تقدم قوله تعالى: تقلبهم فى البلاد و (متاع قليل) والمراد في الدنيا، وجهنم إنما هي في الآخرة، فناسب: (ثم التي للتراخي.
وأية الوعد: عطف جهنم على (سوء الحساب) وهما جميعا في الآخرة، فناسب العطف بالواو.
مسألة:
قوله تعالى: ؤخفق منها (وخلق منها زوجها) ؟ .
وفى الأعراف (وجعل منها زوجها)
جوابه:
أن آية النساء في آدم وحواء عليهما السلام لأنها خلقت منه، وآية الأعراف، قيل: في قصي، أو غيره من المشركين ولم تخلق زوجته منه، فقال: (وجعل) ، لأن الجعل لا يلزم منه الخلق، فمعناه: جعل من جنسها زوجها.
vol. 1 · p. 136
مسألة:
قوله تعالى: (محصنات غير مسافحات) . وفى المائدة: (محصنين غير مسافحين) ؟ .
جوابه:
أن آية النساء في نكاح الإماء، وكان كثير منهن
مسافحات فناسب جمع المؤنث بالإحصان.
وأية المائدة في من يحل للرجال من النساء فناسب وصف
الرجال بالإحصان، ولأنه تقدم ذكر النساء بالإحصان، فذكر
إحصان الرجال أيضا تسوية بينهما، لأنه مطلوب فيهما.
مسألة:
قوله تعالى: (وبذى القربى) وفى البقرة: (وبذى القربى) .
بغير باء في فيه (وبذى القربى)
جوابه:
أن آية البقرة حكاية عما مضى من أخذ ميثاق بنى إسرائيل وآية النساء من أوله إلى هنا في ذكر الأقارب وأحكامهم في المواريث والوصايا والصلات، وهو مطلوب، فناسب التوكيد بالباء.