Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 250 of 616.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 278

فأخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: أبنا إبراهيم بن إسحق الطالقاني، قال بنا ابن مبارك عن يونس عن الزهري {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} ثم أحل نكاح المحصنات من أهل الكتاب فلم ينسخ من هذه الآية غير ذلك فنكاح كل مشرك سوى نساء أهل الكتاب حرام1.

والثاني: أن قوله: {ولا تنكحوا المشركات} لفظ عام خص منه الكتابيات بآية المائدة وهذا تخصيص لا نسخ2. وعلى هذا الفقهاء وهو الصحيح.

وقد زعم قوم أن أهل الكتاب ليسوا مشركين، وهذا فاسد، لأنهم قالوا عزير بن الله) 3 والمسيح بن الله فهم بذلك مشركون4.

vol. 1 · p. 279

ذكر الآية الثامنة والعشرين: قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} 1.

توهم قوم قل علمهم أن هذه الآية منسوخة، فقالوا: هي تقتضي مجانبة الحائض على الإطلاق كما يفعله اليهود، ثم نسخت بالسنة، وهو ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح الاستمتاع بالحائض إلا النكاح، وكان صلى الله عليه وسلم (يستمتع) 2 من الحائض بما دون الإزار3. وهذا ظن منهم فاسد، لأنه لا خلاف بين الآية والأحاديث.

vol. 1 · p. 280

قال أحمد بن حنبل: المحيض موضع الدم1 ويوضح هذا التعليل للنهي بأنه أذى فخص المنع مكان الأذى ثم لو كانت الأحاديث تضاد الآية قدمت الآية، لما بينا في أول الكتاب من أن الناسخ ينبغي من أن يشابه المنسوخ في قوته والقرآن أقوى من السنة2.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م