سورة البقرة
vol. 1 · p. 282
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا أبو الفضل البقال، قال: أبنا أبو الحسين بن بشران، قال: أبنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة، {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} قال: فجعل عدة المطلقة ثلاث حيض، ثم نسخ منها التي لم يدخل بها فقال: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} فهذه ليس لها عدة، وقد نسخ من الثلاثة قروء، امرأتان، فقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم} فهذه العجوز التي لا تحيض عدتها ثلاثة أشهر، ونسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} 1.
والقول الثاني: أن أول الآية محكم وإنما المنسوخ منها قوله: {وبعولتهن أحق بردهن} 2.
vol. 1 · p. 283
قالوا: فكان الرجل إذا طلق ارتجع،، سواء كان الطلاق ثلاثا أو دون ذلك فنسخ هذا بقوله {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 1.
واعلم: أن القول الصحيح المعتمد عليه أن هذه الآية كلها محكمة، لأن أولها عام في المطلقات، وما ورد في الحامل والآيسة والصغيرة فهو مخصوص من جملة العموم وليس على سبيل النسخ. وأما الارتجاع فإن الرجعية زوجة، ولهذا قال: {وبعولتهن} ثم بين الطلاق الذي يجوز منه الرجعة، فقال: {الطلاق مرتان} إلى قوله {فإن طلقها} يعني: الثلاثة {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 2.
ذكر الآية الثلاثين: قوله تعالى: {الطلاق مرتان} 3.