سورة البقرة
vol. 1 · p. 295
لأزواجهم} قال: نسختها {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 1.
قال أحمد: وحدثنا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء (وصية لأزواجهم) قال: كانت المرأة في الجاهلية تعطى سكنى سنة من يوم توفي زوجها [فنسختها (أربعة أشهر وعشرا]) 2.
وعن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت إبراهيم قال: هي منسوخة3.
قال أحمد: وحدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة {وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} قال: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا من ماله مالم تخرج من بيته ثم نسخ ذلك بقوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 4.
vol. 1 · p. 296
ذكر الآية الرابعة والثلاثين: قوله تعالى: {لا إكراه في الدين} 1.
اختلف العلماء هل هذا القدر من الآية محكم أومنسوخ.
فذهب قوم إلى أنه محكم، ثم اختلفوا في وجه إحكامه على قولين:
أحدهما: أنه من العام المخصوص وأنه خص منه أهل الكتاب فإنهم لا يكرهون على الإسلام بل يخيرون بينه وبين أداء الجزية وهذا المعنى مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
وكان السبب في نزول هذه الآية ما أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحق الكاذي، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال: بنا علي بن عاصم قال: بنا داود بن أبي هند عن عامر، قال: كانت المرأة في الأنصار إذا كانت لا يعيش لها ولد تدعى المقلاة، فكانت المرأة إذا كانت كذلك نذرت إن هي أعاشت ولدا تصبغه يهوديا، فأدرك الإسلام طوائف من أولاد الأنصار - وهم كذلك - فقالوا إنما صبغناهم يهودا ونحن نرى أن