سورة البقرة
vol. 1 · p. 302
قال: بنا الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد ثم قرأ {فإن أمن بعضكم بعضا} 1 فعلى هذا القول (الآية محكمة).
وذهب آخرون) 2 إلى أن الكتابة والإشهاد واجبان وهو مروي عن ابن عمر وأبي موسى ومجاهد وعطاء وابن سيرين والضحاك وأبي قلابة3 والحكم4 وابن زيد في آخرين5.
ثم اختلف أرباب هذا القول هل نسخ أم لا؟
فذهب قوم منهم عطاء وإبراهيم إلى أنه لم ينسخ.
vol. 1 · p. 303
وذهب آخرون منهم أبو سعيد الخدري1 والشعبي وابن زيد إلى أنه نسخ بقوله: {فإن أمن بعضكم بعضا}.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال: أبنا أبو محمد الجوهري، قال: أبنا محمد بن المظفر، قال: بنا علي بن إسماعيل بن حماد، قال: أبنا أبو حفص عمرو بن علي قال: بنا محمد بن مروان، قال: بنا عبد الملك بن أبي (نضرة) 2 عن أبيه عن أبي سعيد، أنه قرأ هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} حتى بلغ {فإن أمن بعضكم بعضا} قال: "هذه نسخت ما قبلها"3.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: بنا عفان، قال: بنا عبد الوارث.
vol. 1 · p. 304
وأخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: بنا أحمد بن أحمد، قال: بنا أبو نعيم الحافظ، قال: أبنا أحمد بن إسحاق قال: بنا أبو يحيى الرازي، قال: بنا عبد الرحمن بن عمر، قال: بنا عبد الرحمن بن مهدي قال بنا محمد بن دينار كلاهما عن يؤنس عن الحسن {وأشهدوا إذا تبايعتم} قال: نسختها {فإن أمن بعضكم بعضا} 1.
قلت: وهذا ليس بنسخ، لأن الناسخ (ينافي) 2 المنسوخ ولم يقل ههنا فلا تكتبوا، ولا تشهدوا، وإنما بين التسهيل في ذلك ولوكان مثل هذا ناسخا لكان قوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} 3 ناسخا للوضوء بالماء، وقوله: {فمن لم يجد فصيام شهرين} 4 ناسخا قوله: {فتحرير رقبة} 5 والصحيح أنه ليس ههنا نسخ وأنه أمر ندب.
وقد اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرس الذي شهد فيه خزيمة6 (بلا) 7 إشهاد8.