سورة البقرة
vol. 1 · p. 315
والثاني: أن المؤاخذة به واقعة، لكن معناها إطلاع العبد على فعله السيئ.
أخبرنا المبارك بن محلي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال. أبنا محمد بن إسماعيل بن عباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح قال: بنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عبهما {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} قال: هذه الآية (لم تنسخ) 1 ولكن الله عزوجل إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لهم: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما (لم يطلع) 2 عليه ملائكتي فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم، وهو قوله: {يحاسبكم به الله} يقول: يخبركم به الله.
وفي رواية أخرى: وأما أهل الشرك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب وهو قوله: {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} 3.
وقال أبو بكر: وحدثنا محمد بن أيوب، قال: بنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: بنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس، قال:
vol. 1 · p. 316
هي محكمة لم ينسخها شيء. (يقول) 1 {يحاسبكم به الله} يقول: يعرفه يوم القيامة أنك أخفيت في صدرك كذا وكذا فلا يؤاخذه2.
والثالث: أن محاسبة العبد به نزول الغم والحزن والعقوبة والأذى
به في الدنيا، وهذا قول عائشة رضي الله عنها3.
والقول الثاني:4 أنه أمر به خاص في نوع من المخفيات ثم لأرباب هذا القول فيه قولان:
أحدهما: (أنه) 5 في الشهادة والمعنى إن تبدوا بها (الشهود) 6 ما في أنفسكم من كتمان الشهادة أو تخفوه.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا زياد بن أيوب.