سورة البقرة
vol. 1 · p. 318
وأخبرنا المبارك بن علي قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحق البرمكي قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن عباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا المؤمل بن هشام (قال) 1 بنا إسماعيل بن علية.
وأخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو طاهر الباقلاوي، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: بنا إبرإهيم بن الحسين، قال: بنا آدم، قال: بنا ورقاء كلاهما عن ابن أبي نجيح عن مجاهد {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} من الشك واليقين2 فعلى هذا الآية محكمة.
قال: ابن الأنباري والذي نختاره أن تكون الآية محكمة لأن النسخ إنما يدخل على الأمر والنهي3.
وقال أبو جعفر النحاس: "لا يجوز أن يقع (في) 4 مثل هذه الآية نسخ؛ لأنها خبر، وإنما التأويل أنه لما أنزل الله تعالى: {إن تبدوا ما في
vol. 1 · p. 319
أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} اشتد عليهم ووقع في قلوبهم منه شيء عظيم، فنسخ ذلك قوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} أي: نسخ ماوقع بقلوبهم، أي: أزاله ورفعه"1.
ذكر الآية السابعة والثلاثين: قوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} 2.
اختلفوا في هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة على قولين:
أحدهما: أنها محكمة، وأن الله تعالى إنما يكلف العباد قدر طاقتهم فحسب وهذا مذهب الأكثرين.
والثاني: أنها اقتضت التكليف بمقدار الوسع بحيث لا ينقص منه، فنزل قوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر} 3 وذلك ينقص عن مقدار الوسع فنسختها4.