2
vol. 1 · p. 41
على كتابي عبد القادر البغدادي وابن الجوزي - كما ذكرت آنفا - وكان يشجعنا على العمل والبحث فيهما لميزتهما على كتب النسخ الأخرى في الصناعة والمنهج فتم اختياري بفضل الله على هذا الكتاب بغية أن يعم النفع وتكثر الفائدة في مجال العلم، إن شاء الله.
علاوة على ذلك، فلم أجد أحدا سبقني من خريجي الكلية إلى تحقيق كتاب من كتب النسخ في القرآن المتقدمة المخطوطة لنيل شهادة الماجستير، وأيضا فإن هذا العلم مع كثرة تناول المؤلفين له جيلا بعد جيل ما رأيت أحدا سلك مسلك العلامة ابن الجوزي في الصناعة والرد على المقدمين على كتاب الله بآرائهم الخالية عن الأدلة النقلية الصحيحة.
ولقد نرى المؤلف ابن الجوزي رحمه الله، في هذا الكتاب برأ ذمته، وأدى مسؤوليته بإيراد الأسانيد على كل ما يقول وينقل، مؤديا للعلم أمانته.
فتمنيت أن ينشر هذا الكتاب النفيس ويظهر من وراء القرون إلى أيدي الطلبة والباحثين وينجو من الضياع تحت التراب.
ثم إن إحياء التراث الإسلامي له دور كبير في نهضة العلم والعلماء في كل عصر، حيث نستطيع بذلك الوصول إلى الحقائق العلمية التي لم يعثر عليها جيلنا الحاضر بعد، كما نستطيع الاطلاع على النهضة العلمية