Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 332 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 362

أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا علي بن أيوب، قال: أبنا (أبو علي بن شاذان) 1 قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: أبنا أحمد بن محمد، قال: أبنا هاشم بن مخلد، عن ابن المبارك، عن عثمان ابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} فنسختها {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} 2 {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} 3 {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} 4.

والثاني: أنها نسخت بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة5.

vol. 2 · p. 363

وهذا القول ليس بشيء لوجهين:

أحدهما: أن الآية سيقت لبيان عقدة النكاح بقوله: {محصنين} أي: متزوجين، عاقدين النكاح، فكان معنى الآية {فما استمتعتم به منهن} على وجه النكاح الموصوف فآتوهن مهورهن، وليس في الآية ما يدل على أن المراد نكاح المتعة الذي نهى عنه، ولا حاجة إلى التكلف، وإنما أجاز المتعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم منع منها.

والثاني: أنه لو كان ذلك لم يجز. نسخه بحديث واحد1.

ذكر الآية الثالثة عشرة: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} 2.

هذه الآية عامة في أكل الإنسان مال نفسه، وأكله مال غيره بالباطل.

فأما أكله مال نفسه بالباطل فهو إنفاقه في معاصي الله عزوجل.

vol. 2 · p. 364

وأما أكل مال الغير بالباطل، فهو تناوله على الوجه المنهي عنه سواء كان غصبا من مالكه، أو كان برضاه، إلا أنه منهي عنه شرعا، مثل القمار والربا. وهذه الآية محكمة والعمل عليها.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا أسود بن عامر، قال: أبنا سفيان عن ربيع عن الحسن {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} 1 قال: ما نسخها شيء، قال أحمد: وحدثنا حسين بن محمد، قال: بنا عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو، أن مسروقا2 قال في هذه الآية: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} قال: "إنها لمحكمة ما نسخت"3.

وقد زعم بعض منتحلي التفسير، ومدعي علم الناسخ والمنسوخ: أن هذه الآية لما نزلت تحرجوا من أن يواكلوا الأعمى والأعرج والمريض، وقالوا إن الأعمى لا يبصر أطايب الطعام، والأعرج لا يتمكن من المجلس، والمريض لا يستوفي الأكل، فأنزل الله عزوجل: {ليس على الأعمى حرج} الآية4 فنسخت هذه الآية5.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م