Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 337 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 367

بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك قوله: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} 1.

وقال الحسن: "كان الرجل يعاقد الرجل، على أنهما إذا مات أحدهما ورثه الآخر، فنسختها آية المواريث"2.

والثاني: أنهم كانوا يتعاقدون على أن يتناصروا، ويتعاقلوا في الجناية.

والثالث: أنهم كانوا يتعاقدون على جميع ذلك.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الرزاق، قال: بنا معمر عن قتادة في قوله: {والذين عقدت أيمانكم} قال: كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك وهدمي هدمك وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، فلما جاء الإسلام بقي منهم ناس فأمروا أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخ ذلك بالميراث، فقال: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} 3.

vol. 2 · p. 368

فصل: وهل أمروا في الشريعة أن يتوارثوا بذلك فيه قولان:

أحدهما: أنهم أمروا أن يتوارثوا بذلك فمنهم من كان يجعل لحليفه السدس من ماله، ومنهم من كان يجعل له سهما غير ذلك، فإن لم يكن له وارث فهو أحق بجميع ماله.

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قال: أبنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو طاهر الباقلاوي، قالا: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أحمد بن كامل، قال: أبنا محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي عن أبيه، عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما {والذين عقدت أيمانكم} قال: كان الرجل في الجاهلية يلحق به الرجل فيكون تابعه، فإذا مات الرجل صار لأهله وأقاربه الميراث، وبقي تابعه ليس له شيء، فأنزل الله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} وكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله تعالى بعد ذلك، {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} 1.

قلت: وهذا القول أعني: نسخ الآية بهذه الآية قول جمهور العلماء منهم الثوري، والأوزاعي2 ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م