سورة البقرة
vol. 2 · p. 370
عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} قال: "هم الحلفاء فآتوهم نصيبهم من العقل والمشورة والنصرة، ولا ميراث"1.
والقول الثاني: أن المراد بالمعاقدة، المؤاخاة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا هرون بن عبد الله، قال: بنا أبو أسامة، قال حدثني إدريس2 بن يزيد، قال: بنا طلحة3 ابن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورثون الأنصار دون ذوي رحمهم للأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت: {ولكل جعلنا موالي} 4 نسخت، فآتوهم نصيبهم من النصر والنصيحة والرفادة.
ويوصي لهم وقد ذهب الميراث5. وروى أصبغ6 عن ابن زيد {والذين عقدت أيمانكم} قال: الذين عاقد بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآتوهم نصيبهم إذا لم يأت ذو رحم يحول بينهم.
vol. 2 · p. 371
(قال: وهذا) 1 لا يكون اليوم إنما كان هذا في نفر آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انقطع ذلك ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم2.
القول الثالث: أنها نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية فأمروا أن يوصوا لهم عند الموت توصية ورد الميراث إلى (الرحم) 3 والعصبة. رواه الزهري عن ابن المسيب4.
ذكر الآية الخامسة عشرة: قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} 5.
قال المفسرون: هذه الآية اقتضت إباحة السكر في غير (أوقات) 6 الصلاة ثم نسخ ذلك بقوله تعالى {فاجتنبوه} 7.