سورة البقرة
vol. 2 · p. 381
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا أحمد بن إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} الآية. قال: نسخ ذلك في براءة، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمر الله نبيه أن يقاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} الآية1.
vol. 2 · p. 382
ذكر الآية الثالثة والعشرين: قوله تعالى: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} 1.
والمعنى: أنهم يظهرون الموافقة للفريقين ليأمنوهما فأمر الله تعالى بالكف عنهم، إذا اعتزلوا وألقوا إلينا السلم، وهو الصلح كما أمر بالكف عن الذين يصلون إلى قوم بيننا وبينهم ميثاق، ثم نسخ ذلك بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
ذكر الآية الرابعة والعشرين: قوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله} 3.
vol. 2 · p. 383
جمهور أهل العلم على أن الإشارة بهذا إلى الذي يقتل خطأ (فعلى) 1 قاتله الدية والكفارة. وهذا قول ابن عباس والشعبي، وقتادة، والزهري، وأبي حنيفة، والشافعي، وهو قول أصحابنا2. فالآية على هذا محكمة.
وقد ذهب (بعض) 3 مفسري القرآن إلى أن المراد به من كان من المشركين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد (وهدنة) 4 إلى أجل، ثم نسخ ذلك بقوله: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين} 5 وبقوله: {فانبذ إليهم على سواء} 6.
ذكر الآية الخامسة والعشرين: قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} الآية7.
اختلف العلماء هل هذه محكمة أم منسوخة على قولين: