سورة البقرة
vol. 2 · p. 386
قال: بنا البغوي، قال: بنا عثمان بن أبي شيبة، قال: بنا أبو خالد الأحمر، عن عمر بن قيس الملاي، عن يحيى الجابر، عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تلا هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} حتى فرغ منها، فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى.
قال ابن عباس: وأنى له التوبة قد سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: (ثكلته أمه، قاتل المؤمن إذا جاء يوم القيامة واضعا رأسه على إحدى يديه آخذا بالأخرى القاتل (تشخب) 1 أوداجه قبل عرش الرحمن عزوجل فيقول: رب سل هذا فيم قتلني؟ قال: وما نزلت في كتاب الله عزوجل آية نسختها2.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق ابن أحمد، قال: أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال بنا مغيرة بن
vol. 2 · p. 387
النعمان عن سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} فرحلت إلى ابن أبي عباس رضي الله عنها فقال: إنها من آخر ما نزل، وما نسخها شيء1.
قال أحمد: وبنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: حدثني القاسم ابن أبي بزة عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا. فتلوت هذه الآية التي في الفرقان {إلا من تاب وآمن} 2 فقال: هذه الآية مكية نسختها آية مدنية {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} 3.
قال أحمد: وبنا حسين بن محمد قال بنا سفيان، عن أبي الزياد، قال: سمعت شيخنا يحدث خارجة بن زيد بن ثابت، قال: سمعت أباك، (قال) 4: نزلت الشديدة بعد الهينة بستة أشهر قوله: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} 5 وقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} 6.