سورة البقرة
vol. 2 · p. 395
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} الآية1.
اختلف المفسرون في هذه الآية، هل هي محكمة أم منسوخة؟ على قولين:
أحدهما: أنها محكمة ولا يجوز استحلال الشعائر ولا الهدي قبل أوان ذبحه2.
ثم اختلفوا في القلائد فقال بعضهم: يحرم رفع (القلادة) 3 عن الهدي حتى (ينحر) 4.
وقال آخرون منهم: كانت الجاهلية تقلد من شجر الحرم فقيل لهم لا تستحلوا أخذ القلائد من الحرم ولا تصدوا القاصدين إلى البيت5.
والقول الثاني: أنها منسوخة، ثم في المنسوخ منها ثلاثة أقوال:
أحدهما: قوله: {ولا آمين البيت الحرام} فإن هذا اقتضى جواز إقرار المشركين على قصدهم البيت، وإظهارهم شعائر الحج ثم نسخ هذا بقوله: {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} 6 وبقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 7 وهذا المعنى مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
vol. 2 · p. 396
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا عمر بن بشران، قال: أبنا إسحاق ابن (أحمد) 1، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال. بنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة، قال: نسخ منها: {آمين البيت الحرام} نسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} 3.
وقال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} 4.
والثاني: أن المنسوخ منها تحريم الشهر الحرام، وتحريم الآمين للبيت إذا كانوا مشركين، وهدي المشركين، إذا لم يكن لهم من المسلمين أمان، قاله أبو سليمان الدمشقي5.
والثالث: أن جميعها منسوخ.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال. أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح،