سورة البقرة
vol. 2 · p. 412
والقول الثاني: أنها محكمة وأن الإمام ونوابه في الحكم مخيرون وإذا ترافعوا إليهم إن شاؤوا حكموا بينهم وإن شاؤوا أعرضوا عنهم.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا هشيم، قال: أبنا مغيرة عن إبراهيم، والشعبي في قوله: {فاحكم بينهم أو أعرض عنهم}، قالا: إذا ارتفع أهل الكتاب إلى حاكم المسلمين فإن شاء أن يحكم بينهم، وإن شاء أن يعرض عنهم، وإن حكم، حكم بما في كتاب الله1.
قال أحمد: وبنا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء، قال: إن شاء حكم، وإن شاء لم يحكم2.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنى المثنى بن أحمد، قال: بنا عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير {فإن جاءوك
vol. 2 · p. 413
فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} جعله الله في ذلك على (الخيرة) 1 إما أن يحكم (و) 2 إما أن يتركهم فلا يحكم بينهم3.
قال أبو بكر: وبنا عبد الله بن محمد بن خلاد، قال: بنا يزيد قال: بنا مبارك عن الحسن، قال: إذا ارتفع أهل الذمة إلى حاكم من حكام المسلمين، فإن شاء حكم بينهم، وإن شاء رفعهم إلى حكامهم، فإن حكم بينهم حكم بالعدل، وبما أنزل الله. وهذا مروي عن الزهري. وبه قال: أحمد بن حنبل وهو الصحيح. لأنه لا (تنافي) 4 بين الآيتين من جهة أن أحدهما خيرت بين الحكم وتركه، والأخرى ثبتت كيفية الحكم إذا كان5.
ذكر الآية السابعة: قوله تعالى: {ما على الرسول إلا البلاغ} 6.