Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 508 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 548

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة فاطر

قوله تعالى: {إن أنت إلا نذير} 1.

قال بعض المفسرين: نسخ معناها بآية السيف2. وقد تكلمنا على جنسها وبينا أنه لا نسخ3.

vol. 2 · p. 549

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الصافات

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فتول عنهم حتى حين} 1.

للمفسرين في المراد (بالحين) 2 ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه زمان الأمر بقتالهم. قاله مجاهد3.

والثاني: موتهم: (قاله قتادة) 4.

والثالث: القيامة: (قاله) 5 ابن زيد، وعلى هذا والذي قبله يتطرق نسخها، وقال مقاتل بن حيان نسختها آية القتال6.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأبصرهم فسوف يبصرون 7. أي: انظر إليهم إذا نزل العذاب بهم ببدر فسوف يبصرون ما أنكروا، وكانوا يستعجلون به

vol. 2 · p. 550

تكذيبا وهذا كله دليل على إحكامها، وزعم قوم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح1.

ذكر الآية الثالثة والرابعة: وهما تكرار الأوليين: {وتول عنهم حتى حين، وأبصر فسوف يبصرون} 2.

قال المفسرون: هذا تكرار لما تقدم (توكيد) 3 لوعده بالعذاب، وقال ابن عقيل: الآيتان المتقدمتان عائدتان إلى أذيتهم له، وصدهم له عن العمرة. والحين الأول: حين الفتح فالمعنى: أبصرهم إذا جاء نصر الله، ووقفوا بين يديك بالذل، وطلب العفو، فسوف يبصرون عزك وذلهم على ضد ما كان، يوم القضاء.

والموضع الثاني:4 {وتول عنهم حتى حين} وهو يوم القيامة والله أعلم. وأبصر ما يكون من عذاب الله لهم.

vol. 2 · p. 551

قلت: وعلى ما ذكرنا لا وجه للنسخ، وقد ادعى بعضهم نسخ الآيتين خصوصا إذا قلنا إنها تكرار للأوليين1.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م