سورة البقرة
vol. 2 · p. 548
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة فاطر
قوله تعالى: {إن أنت إلا نذير} 1.
قال بعض المفسرين: نسخ معناها بآية السيف2. وقد تكلمنا على جنسها وبينا أنه لا نسخ3.
vol. 2 · p. 549
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الصافات
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فتول عنهم حتى حين} 1.
للمفسرين في المراد (بالحين) 2 ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه زمان الأمر بقتالهم. قاله مجاهد3.
والثاني: موتهم: (قاله قتادة) 4.
والثالث: القيامة: (قاله) 5 ابن زيد، وعلى هذا والذي قبله يتطرق نسخها، وقال مقاتل بن حيان نسختها آية القتال6.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأبصرهم فسوف يبصرون 7. أي: انظر إليهم إذا نزل العذاب بهم ببدر فسوف يبصرون ما أنكروا، وكانوا يستعجلون به
vol. 2 · p. 550
تكذيبا وهذا كله دليل على إحكامها، وزعم قوم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح1.
ذكر الآية الثالثة والرابعة: وهما تكرار الأوليين: {وتول عنهم حتى حين، وأبصر فسوف يبصرون} 2.
قال المفسرون: هذا تكرار لما تقدم (توكيد) 3 لوعده بالعذاب، وقال ابن عقيل: الآيتان المتقدمتان عائدتان إلى أذيتهم له، وصدهم له عن العمرة. والحين الأول: حين الفتح فالمعنى: أبصرهم إذا جاء نصر الله، ووقفوا بين يديك بالذل، وطلب العفو، فسوف يبصرون عزك وذلهم على ضد ما كان، يوم القضاء.
والموضع الثاني:4 {وتول عنهم حتى حين} وهو يوم القيامة والله أعلم. وأبصر ما يكون من عذاب الله لهم.
vol. 2 · p. 551
قلت: وعلى ما ذكرنا لا وجه للنسخ، وقد ادعى بعضهم نسخ الآيتين خصوصا إذا قلنا إنها تكرار للأوليين1.