[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز]
vol. 1 · p. 235
الذين يؤمنون بالغيب سواء ومثل ذلك كثير في وقوف السجاوندي فلا يغتر بكل ما فيه، بل يتبع فيه الأصوب ويختار منه الأقرب.
(خامسها) يغتفر في طول الفواصل والقصص والجمل المعترضة، ونحو ذلك في حالة جمع القراءات وقراءة التحقيق والترتيل ما لا يغتفر في غير ذلك فربما أجيز الوقف والابتداء لبعض ما ذكر، ولو كان لغير ذلك لم يبح، وهذا الذي يسميه السجاوندي المرخص ضرورة ومثله بقوله تعالى: والسماء بناء والأحسن تمثيله بنحو والنبيين وبنحو وأقام الصلاة وآتى الزكاة وبنحو عاهدوا ونحو كل من حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى آخره، وهو إلى ما ملكت أيمانكم، إلا أن الوقف على آخر الفاصلة قبله أكفى، ونحو كل فواصل قد أفلح المؤمنون إلى آخر القصة وهو هم فيها خالدون ونحو فواصل ص والقرآن ذي الذكر إلى جواب القسم عند الأخفش والكوفيين والزجاج وهو إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب، وقيل: الجواب كم أهلكنا، أي: لكم وحذفت اللام. وقيل: الجواب ص على أن معناه صدق الله، أو محمد. وقيل: الجواب محذوف تقديره لقد جاءكم، أو أنه لمعجز، أو ما الأمر كما تزعمون أو إنك لمن المرسلين، ونحو ذلك الوقف على فواصل والشمس وضحاها إلى قد أفلح من زكاها ; ولذلك أجيز الوقف على لا أعبد ما تعبدون دون ياأيها الكافرون وعلى الله الصمد دون هو الله أحد، وإن كان ذلك كله معمول " قل "، ومن ثم كان المحققون يقدرون إعادة العامل، أو عاملا آخر، أو نحو ذلك فيما طال.
(سادسها) كما اغتفر الوقف لما ذكر قد لا يغتفر، ولا يحسن فيما قصر من الجمل، وإن لم يكن التعلق لفظيا نحو ولقد آتينا موسى الكتاب وآتينا عيسى ابن مريم البينات لقرب الوقف على: بالرسل، وعلى: القدس، ونحو مالك الملك لم يغتفروا