Skip to content

Books to be read, not browsed

مخارج الحروف — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 265 of 959.

مخارج الحروف

vol. 1 · p. 264

كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض سورة أن يفعل ذلك، وإنما المحذور أن يصل آخر الأنفال بأول براءة، ثم يفصل بينهما بالبسملة لأن ذلك بدعة وضلال وخرق للإجماع، ومخالف للمصحف.

(قلت) : ولقائل أن يقول له ذلك أيضا في البسملة أولها أنه خرق للإجماع ومخالف للمصحف، ولا تصادم النصوص بالآراء، وما رواه الأهوازي في كتابه " الإيضاح "، عن أبي بكر من البسملة أولها فلا يصح، والصحيح عند الأئمة أولى بالاتباع، ونعوذ بالله من شر الابتداع.

(الخامس)

مطلقا سوى (براءة) البسملة وعدمها لكل من القراء تخيرا.

وعلى اختيار البسملة جمهور العراقيين، وعلى اختيار عدمها جمهور المغاربة وأهل الأندلس، قال ابن شيطا على أنني قرأت على جميع شيوخنا في كل القراءات عن جميع الأئمة الفاضلين بالتسمية بين السورتين، والتاركين لها عند ابتداء القراءة عليهم بالاستعاذة موصولة بالتسمية مجهورا بهما، سواء كان المبدوء به أول سورة، أو بعض سورة، قال: ولا علمت أحدا منهم قرأ على شيوخه إلا كذلك. انتهى، وهو نص في وصل الاستعاذة بالبسملة كما سيأتي، وقال ابن فارس في " الجامع ": وبغير تسمية ابتدأت رءوس الأجزاء على شيوخي الذين قرأت عليهم في مذاهب الكل، وهو الذي أختار، ولا أمنع من البسملة، وقال مكي في تبصرته: فإذا ابتدأ القارئ بغير أول سورة عوذ فقط، هذه عادة القراء، ثم قال: وبترك التسمية في أوائل السور قرأت، وقال ابن الفحام: قرأت على أبي العباس - يعني ابن نفيس - أول حزبي من وسط سورة، فبسملت، فلم ينكر علي وأتبعت ذلك: هل آخذ ذلك عنه على طريق الرواية، فقال: إنما أردت التبرك، ثم منعني بعد ذلك، وقال: أخاف أن تقول رواية.

- قال - وقرأت بذلك على غيره، فقال: ما أمنع، وأما قرأت بهذا فلا. انتهى، وهو صريح في منعه رواية، وقال الداني في جامعه: وبغير تسمية ابتدأت رءوس الأجزاء على شيوخي الذين قرأت عليهم في مذهب الكل، وهو الذي

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]