Skip to content

Books to be read, not browsed

يجوز في الابتداء بأوساط السور — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 341 of 959.

يجوز في الابتداء بأوساط السور

vol. 1 · p. 340

و " مسئولون ") واختلف في علة ذلك، فقيل: لأمن إخفاء بعده، وقيل: لتوهم النقل، فكأن الهمزة معرضة للحذف.

(قلت) : ظهر لي في علة ذلك أنه لما كانت الهمزة فيه محذوفة رسما ترك زيادة المد فيه تنبيها على ذلك، وهذه هي العلة الصحيحة في استثناء " إسرائيل " عند من استثناها، والله أعلم، فلو كان الساكن قبل الهمز حرف مد أو حرف لين كما تقدم في مثلنا فهم عنه فيه على أصولهم المذكورة. وانفرد صاحب " الكافي " فلم يمد الواو بعد الهمزة في " الموءودة " فخالف سائر أهل الأداء الراوين مد هذا الباب عن الأزرق، والثاني أن تكون الألف بعد الهمزة مبدلة من التنوين في الوقف نحو (دعاء، ونداء، وهزؤا، وملجأ) لأنها غير لازمة، فكان ثبوتها عارضا، وهذا أيضا مما لا خلاف فيه. ثم اختلف رواة المد، عن ورش في ثلاث كلم وأصل مطرد.

(فالأولى) من الكلم (إسرائيل) حيث وقعت. نص على استثنائها أبو عمرو الداني وأصحابه، وتبعه على ذلك الشاطبي فلم يحك فيها خلافا، ووجه بطول الكلمة وكثرة دورها وثقلها بالعجمة، مع أنها أكثر ما تجيء مع كلمة (بني) فتجتمع ثلاث مدات فاستثنى مد الياء تخفيفا، ونص على تخفيفها ابن سفيان وأبو طاهر بن خلف وابن شريح، وهو ظاهر عبارة مكي، والأهوازي والخزاعي وأبي القاسم بن الفحام وأبي الحسن الحصري؛ لأنهم لم يستثنوها.

(والثانية) (آلآن) المستفهم بها في حرفي يونس (آلآن وقد كنتم به تستعجلون آلآن وقد عصيت قبل) أعني المد بعد اللام، فنص على استثنائها ابن سفيان والمهدوي وابن شريح ولم يستثنها مكي في كتبه، ولا الداني في تيسيره، واستثناها في " الجامع "، ونص في غيرهما بخلاف فيها، فقال في " الإيجاز " و " المفردات ": إن بعض الرواة لم يزد في تمكينها، وأجرى الخلاف فيها الشاطبي.

(والثالثة) (عادا الأولى) في سورة النجم، لم يستثنها صاحب " التيسير " فيه، واستثناها في جامعه، ونص على الخلاف في غيرهما كحرفي (آلآن) في يونس.

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]