باب هاء الكناية
vol. 1 · p. 394
فقرأهما عاصم بالهمز، وقرأهما الباقون بغير همز، وأما (ضيزى) فقرأه بالهمز ابن كثير، والباقون بغير همز، وأما (مؤصدة) فقرأه بالهمز أبو عمرو، ويعقوب وحمزة وخلف وحفص، وقرأه الباقون بغير همز.
(والضرب الثاني)
وينقسم إلى قسمين متحرك قبله متحرك، ومتحرك قبله ساكن، أما المتحرك المتحرك ما قبله فاختلفوا في تخفيف الهمزة منه في سبعة أحوال.
(الأول) أن تكون مفتوحة وقبلها مضموم، فإن كانت فاء من الفعل فاتفق أبو جعفر وورش على إبدالها واوا نحو (يوده، ويواخذ، ويولف، وموجلا، وموذن، والمولفة) واختلف ابن وردان في حرف واحد من ذلك، وهو (يؤيد بنصره) في آل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره، وابن هارون من طريق الشطوي وغيره، كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه. وكذا روى الرهاوي، عن أصحابه، عن الفضل، وكأنه راعى فيه وقوع الياء المشددة بعد الواو، فيجتمع ثلاثة أحرف من حروف العلة، وروى سائر الرواة عنه الإبدال طردا للباب، وهي رواية ابن جماز، واختلف أيضا عن ورش في حرف واحد، وهو (مؤذن) في الأعراف ويوسف. فروى عنه الأصبهاني تحقيق الهمزة فيه، وكأنه راعى مناسبة لفظ (فأذن) وهي مناسبة مقصودة عندهم في كثير من الحروف، وروى عنه الأزرق الإبدال على أصله، وإن كانت عينا من الفعل، فإن الأصبهاني عن ورش اختص بإبدالها في حرف، وهو (الفواد، وفواد) وهو في هود، وسبحان، والفرقان، والقصص، والنجم. وإن كانت لاما من الفعل، فإن حفصا اختص بإبدالها في (هزوا) ، وهو في عشرة مواضع، في البقرة موضعان (أتتخذنا هزوا، ولا تتخذوا آيات الله هزوا) وفي المائدة موضعان (لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا، وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا) وفي الكهف موضعان (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا