Skip to content

Books to be read, not browsed

باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 517 of 959.

باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره

vol. 2 · p. 26

ينظرون، من ظهير، ظلا ظليلا، فانفلق، من فضله، خالدا فيها، فانقلبوا، من قرار، سميع قريب، المنكر، من كتاب، كتاب كريم.

واعلم أن الإخفاء عند أئمتنا هو حال بين الإظهار والإدغام. قال الداني: وذلك أن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما من حروف الإدغام فيجب إدغامهما فيهن من أجل القرب ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الإظهار فيجب إظهارهما عندهن من أجل البعد فلما عدم القرب الموجب للإدغام والبعد الموجب للإظهار أخفيا عندهن فصارا لا مدغمين ولا مظهرين، إلا أن إخفاءهما على قدر قربهما منهن، وبعدهما عنهن فما قربا منه كانا عنده أخفى مما بعدا عنده قال: والفرق عند القراء، والنحويين بين المخفي والمدغم أن المخفي مخفف والمدغم مشدد انتهى - والله أعلم -.

تنبيهات

(الأول) : أن مخرج النون والتنوين مع حروف الإخفاء الخمسة عشر من الخيشوم فقط ولا حظ لهما معهن في الفم لأنه لا عمل للسان فيهما كعمله فيهما مع ما يظهران عنده، أو ما يدغمان فيه بغنة وحكمهما مع الغين والخاء عند أبي جعفر كذلك، وذلك من حيث أجرى الغين والخاء مجرى حروف الفم للتقارب الذي بينهما وبينهن، فصار مخرج النون والتنوين معهما كمخرجهما معهن، ومخرجهما على مذهب الباقين المظهرين من أصل مخرجهما، وذلك من حيث أجروا العين والخاء مجرى باقي حروف الحلق لكونهما من جملتهن دون حروف الفم.

(الثاني) : الإدغام بالغنة في الواو والياء، وكذلك في اللام والراء عند من روى ذلك هو إدغام غير كامل من أجل الغنة الباقية معه. وهو عند من أذهب الغنة إدغام كامل. وقال بعض أئمتنا إنما هو إخفاء، وإطلاق الإدغام

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]