الإخفاء
vol. 2 · p. 128
وقف عند إتمام الكلام موافقا لمصحفنا المتلو في البر والبحر.
إذا تقرر هذا فليعلم أن الوقف على المرسوم ينقسم إلى متفق عليه ومختلف فيه وها نحن نذكر المختلف فيه من ذلك قسما قسما فإنه مقصود هذا الباب ثم نذكر المتفق عليه آخر كل قسم لتتم الفائدة على عادتنا فنقول:
تنحصر أقسام هذا الباب في خمسة أقسام: الأول الإبدال، الثاني الإثبات الثالث الحذف، الرابع الوصل، الخامس القطع.
فهو إبدال حرف بآخر، وهو من المختلف فيه ينحصر في أصل مطرد، وكلمات مخصوصة (فالأصل المطرد) كل هاء التأنيث رسمت تاء نحو " رحمت "، و " نعمت "، و " شجرت "، و " جنت " و " كلمت "، وهو على قسمين:
قسم اتفقوا على قراءته بالإفراد، وقسم اختلفوا فيه. فالقسم المتفق على إفراده جملته في القرآن أربع عشرة كلمة تكرر منها ستة.
(الأول) : " رحمت " في سبعة مواضع. في البقرة " أولئك يرجون رحمت الله "، وفي الأعراف " إن رحمت الله قريب "، وفي هود " رحمت الله وبركاته عليكم "، وفي مريم ذكر " رحمت ربك "، وفي الروم " إلى آثار رحمت الله "، وفي الزخرف " أهم يقسمون رحمت ربك "، " ورحمت ربك خير ".
(الثاني) : " نعمت " في أحد عشر موضعا. في البقرة " نعمت الله عليكم وما أنزل "، وفي آل عمران " نعمت الله عليكم إذ كنتم "، وفي المائدة " نعمت الله عليكم إذ هم "، وفي إبراهيم " بدلوا نعمت الله كفرا "، " وإن تعدوا نعمت الله "، وفي النحل: " وبنعمت الله هم يكفرون "، و " يعرفون نعمت الله "، " واشكروا نعمت الله "، وفي لقمان " في البحر بنعمت الله "، وفي فاطر " نعمت الله عليكم هل من خالق "، وفي الطور " فذكر فما أنت بنعمت ربك ".
(الثالث) : " امرأت " في سبعة مواضع في آل عمران " إذ قالت امرأت عمران "، وفي يوسف " قالت امرأت العزيز " في الموضعين. في القصص " وقالت امرأت فرعون "، وفي التحريم " امرأت نوح وامرأت لوط " و " امرأت فرعون ".