Skip to content

Books to be read, not browsed

وجوه الإمالة) — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 650 of 959.

وجوه الإمالة)

vol. 2 · p. 159

غير صحيح لرسم الضمير متصلا بأي، ولإجماع النحاة على أن أيا إذا لم تضف كانت معربة وأعرب بعض النحاة: إن هذان لساحران على أن: (ها) من (هذان) ضمير القصة والتقدير حينئذ إنها ذان لساحران ذكره أبو حيان ولولا رسم المصاحف لكان جائزا وأعرب بعضهم ومما رزقناهم ينفقون ما مصدرية، وهم ضمير مرفوع منفصل مبتدأ وينفقون الخبر أي (ومن رزقنا هم ينفقون) ولولا رسم المصاحف محذوفة الألف متصلة نونها بالضمير لصح ذلك - والله أعلم -.

(الثامن) قد يقع في الرسم ما يحتمل أن يكون كلمة واحدة وأن يكون كلمتين ويختلف فيه أهل العربية نحو (ماذا) يأتي في العربية على ستة، أوجه.

(الأول) : ما استفهام وذا إشارة.

(الثاني) : ما استفهام وذا موصولة.

(الثالث) : أن يكون كلاهما استفهام على التركيب.

(الرابع) ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء.

(الخامس) ما زائدة وذا إشارة.

(السادس) ما استفهام وذا زائدة. وتظهر فائدة ذلك في مواضع منها قوله تعالى: ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو فمن قرأ العفو بالرفع، وهو أبو عمرو يترجح أن يكون ماذا كلمتين. ما استفهامية وذا بمعنى الذي: أي الذي ينفقون العفو فيجوز له الوقف على ما، وعلى ذا، وعلى قراءة الباقين يترجح أن يكون مركبة كلمة واحدة أي ينفقون العفو فلا يقف إلا على ذا، وقوله في سورة النحل ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين فهي كقراءة أبي عمرو (العفو) أي ما الذي أنزل، قالوا: الذي أنزل أساطير الأولين فتكون كلمتين يجوز الوقف على كل منهما لكل من القراءة (وقوله) (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) هي كقراءة غير أبي عمرو (العفو) بالنصب فيترجح أن تكون كلمة واحدة فيوقف على " ذا " دون " ما "، وأما قوله تعالى: وأما الذين كفروا فيقولون ماذا نذكر فيها قولين أحدهما أن " ما " استفهام موضعها رفع بالابتداء و " ذا " بمعنى الذي وأراد صلته والعائد محذوف

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]