Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة هود — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 922 of 959.

سورة هود

vol. 2 · p. 431

بآخر السورة وبالبسملة مع القطع عليها لأن البسملة لأول السورة فلا يجوز أن تجعل منفصلة عنها متصلة بآخر السورة كما تقدم في باب البسملة فلا يتأتى هذا الوجه على تقدير من التقديرين المذكورين وتبقى سبعة أوجه محتملة الجواز منصوصة لمن نذكرها له، منها اثنان مختصان بتقدير أن يكون التكبير لآخر السورة واثنان بتقدير أن يكون لأول السورة والثلاثة الباقية محتملة على التقديرين.

فأما الوجهان اللذان على تقدير كونه لآخر السورة (فالأول منها) وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة بأول السورة، وهو فحدث الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح، وهذا الوجه هو الذي اختاره أبو الحسن طاهر بن غلبون، وقال: وهو الأشهر الجيد، وبه قرأت، وبه آخذ، ونص عليه الداني في التيسير، ولم يذكر في مفرداته سواه، وهو أحد اختياراته نص على ذلك في جامع البيان، ونص عليه في التجريد أيضا، وهو أحد الوجهين المنصوص عليهما في الكافي، ونص عليه أيضا أبو الحسن السخاوي وأبو شامة وسائر الشراح، وهو ظاهر كلام الشاطبي.

(والثاني) وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، والقطع على البسملة، وهو فحدث الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه أبو معشر في تلخيصه، ونقله عن الخزاعي عن البزي، ونص عليه أيضا أبو عبد الله الفاسي وأبو إسحاق الجعبري في شرحيهما، وابن مؤمن في كنزه، وهذان الوجهان جاريان على قواعد من ألحق التكبير بآخر السورة وإن لم يذكرهما نصا إلا أن ظاهر كلام مكي في تبصرته منعهما معا، فإنه قال: ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله بالبسملة، ثم بأول السورة المؤتنفة فيظهر من هذا اللفظ منع هذين الوجهين، وهو مخالف لما اقتضاه كلامه حيث قال: أولا يكبر من خاتمة " والضحى " إلى آخر القرآن مع خاتمة كل سورة، وكذلك إذ قرأ قل أعوذ برب الناس فإنه يكبر ويبسمل فإن ظاهره أن التكبير لآخر السورة، ولا سيما وقد

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]