سورة إبراهيم
vol. 2 · p. 443
عن عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ على أبي، وقرأ أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد، ثم قرأ إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام.
وأما حديث أبي القاسم بن النخاس وأبي بكر الشذائي فأخبرنا به علي بن يزيد بن علي الأصبهاني. أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني. أنا محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني. ثنا عبد الله بن الحسين بن سلمان النخاس ببغداد وأحمد بن نصر بالبصرة قالا (حدثنا) أبو خبيب العباس بن أحمد البرتي ثنا عبد الوهاب بن فليح ثنا عبد الملك بن عبد الله بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة عن عبد الله بن كثير عن درباس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ على أبي، وقرأ أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد، ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام. وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير، وغيرها. وقراءة العرض، وغيرها. حتى لا يكاد أحد يختم إلا ويشرع في الأخرى سواء ختم ما شرع فيه، أو لم يختمه، نوى ختمها، أو لم ينوه. بل جعل ذلك عندهم من سنة الختم ويسمون من يفعل هذا الحال المرتحل أي الذي حل في قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى، وعكس بعض أصحابنا هذا التفسير كالسخاوي، وغيره فقالوا: الحال المرتحل الذي يحل في ختمة عند فراغه من الأخرى. والأول أظهر، وهو الذي يدل عليه تفسير الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أفضل الأعمال الحال المرتحل) ، وهذا الحديث أصله في جامع الترمذي ذكره في آخر أبواب القراءة فقال: (حدثنا) بصر بن علي الجهضمي (ثنا) الهيثم بن الربيع (حدثنا) صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الحال المرتحل) . هذا حديث