Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 31 of 174.

الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال

vol. 1 · p. 72

القسم الثالث: ألف القطع، وتأتي في الأسماء المفردة، وتعرفها بثباتها في التصغير، وبأن تمتحنها فلا تجدها فاء ولا عينا ولا لاما، مثال ذلك {الله أحسن الخالقين} ، وبهذا فارقت ألف الوصل.

والوجه الثاني أن تكون في أوائل الجمع، وتعرفها بأن يحسن دخول الألف واللام عليها، ولا تكون فاء ولا عينا ولا لاما، مثال ذلك قوله: {مختلف ألوانها} .

القسم الرابع: ألف الاستفهام، وامتحانها مثل ألف الاستفهام في الأفعال، والله المستعان.

vol. 1 · p. 73

مقدمة

إنما سمي كل واحد من التسعة والعشرين حرفا - حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلمة في أولها وفي آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل عدد أصول حروف الأسماء والأفعال ثلاثة: طرفان ووسط.

وكذلك الحروف العوامل سميت حروفا لأنها وصلة بين الإسم والفعل، فهي طرف لكل واحد منهما، آخر الأول وأول الآخر، وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره، [ومنه قوله عز وجل: {وأقم الصلاة طرفي النهار} أي أوله وآخره] .

اختلف الناس في الحرف والحركة، أيهما قبل الآخر، أو لم يسبق أحدهما الآخر؟

vol. 1 · p. 75

فقال جماعة الحروف قبل الحركات، واستدلوا على ذلك بعلل: منها أن الحرف يسكن ويخلو من الحركة ثم يتحرك بعد ذلك، فالحركة ثانية، والأول قبل الثاني بلا خلاف.

ومنها أن الحرف يقوم بنفسه ولا يضطر إلى حركة، والحركة لا تقوم بنفسها، ولا بد أن تكون على حرف، فالحركة مضطرة إلى الحرف، والحرف غير مضطر إلى الحركة، فالحرف أول.

ومنها أن من الحروف ما لا تدخله حركة، وهو الألف، وليس ثم حركة تنفرد بغير حرف، فدل ذلك عندهم أن الحروف مقدمة على الحركات.

وقال قوم الحروف بعد الحركات، والحركات قبل الحروف، واستدلوا على ذلك بأن الحركات إذا اشبعت تولدت الحروف منها، نحو الضمة يتولد منها الواو، والكسرة يتولد منها الياء، والفتحة يتولد منها الألف، فدل ذلك على أن الحركات أصل الحروف.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE