44
vol. 1 · p. 136
العلم أي: ما قتلوا العلم به يقينا. تقول: قتلته يقينا وقتلته علما للرأي والحديث.
{وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} يريد: ليس من أهل الكتاب في آخر الزمان عند نزوله - أحد إلا آمن به حتى تكون الملة واحدة، ثم يموت عيسى بعد ذلك.
{لا تغلوا في دينكم} أي لا تفرطوا فيه (1) . يقال: دين الله بين المقصر والغالي. وغلا في القول: إذا جاوز المقدار.
{لن يستنكف المسيح} أي: لن يأنف.
{يبين الله لكم أن تضلوا} أي: لئلا تضلوا (2) . وقد بينت هذا وما أشبهه في كتاب "تأويل المشكل" (3) .
45
vol. 1 · p. 137
مدنية كلها
{أوفوا بالعقود} أي بالعهود. يقال: عقد لي عقدا أي جعل لي عهدا؛ قال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا (1)
ويقال: هي الفرائض التي ألزموها.
{بهيمة الأنعام} الإبل والبقر والغنم والوحوش كلها.
{إلا ما يتلى عليكم} مما حرم.
{غير محلي الصيد وأنتم حرم} واحدهم حرام. والحرام والمحرم سواء.
ثم تلا ما حرم عليهم وهو الذي استثناه فقال: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} (2) .
وكذا {شعائر الله} ما جعله علما لطاعته. واحدها شعيرة (3) مثل الحرم. يقول: لا تحلوه فتصطادوا فيه، وأشباه ذلك.
46
vol. 1 · p. 138
{ولا الشهر الحرام} فتقاتلوا فيه.
{ولا الهدي} وهو ما أهدي إلى البيت. وهو من الشعائر. وإشعاره أن يقلد ويجلل ويطعن في سنامه ليعلم بذلك أنه هدي. يقول: فلا تستحلوه قبل أن يبلغ محله.
{ولا القلائد} وكان الرجل يقلد بعيره من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك حيث سلك.
{ولا آمين البيت الحرام} يعني العامدين إلى البيت. واحدهم آم.
{يبتغون فضلا من ربهم} أي يريدون فضلا من الله، أي رزقا بالتجارة.
{ورضوانا} بالحج.
{وإذا حللتم} أي خرجتم من إحرامكم.
{فاصطادوا} على الإباحة.
{ولا يجرمنكم} أي لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم أهله: أي كاسبهم. وكذلك جريمتهم (1) وقال الهذلي ووصف عقابا:
جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا (2)
والناهض: فرخها. يقول هي تكسب له وتأتيه بقوته.