114
vol. 1 · p. 191
وكذلك قوله (1) {وصل عليهم} أي: ادع لهم {إن صلاتك سكن لهم} أي: دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة (2) .
{سنعذبهم مرتين} بالقتل والأسر (3) . وقال الحسن: (4) عذاب الدنيا وعذاب القبر.
{ويأخذ الصدقات} أي: يقبلها. ومثله: {خذ العفو} (5) أي: اقبله.
{وآخرون مرجون لأمر الله} أي: مؤخرون على أمره (6) .
{مسجدا ضرارا} أي: مضارة.
{وإرصادا} أي: ترقبا بالعداوة، يقال: رصدته بالمكافأة أرصده، إذا ترقبته. وأرصدت له في العداوة، وقال أبو زيد: رصدته بالخير وغيره أرصده رصدا وأنا راصده. وأرصدت له بالخير وغيره إرصادا وأنا مرصد له.
وقال ابن الأعرابي: أرصدت له بالخير والشر جميعا بالألف (7) .
{على شفا جرف هار} أي: على حرف جرف هائر.
والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية.
والهائر: الساقط، ومنه يقال: تهور البناء: إذا سقط وانهار.
115
vol. 1 · p. 192
{السائحون} الصائمون (1) . وأصل السائح: الذاهب في الأرض. ومنه يقال: ماء سائح وسيح: إذا جرى وذهب. والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات. فشبه الصائم به. لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح.
(الأواه) المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقب العبدي وذكر ناقته:
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين (2)
{يزيغ قلوب فريق منهم} أي: تعدل وتميل.
{ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي: بما اتسعت. يريد: ضاقت عليهم مع سعتها.
{وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} أي: استيقنوا أن لا ينجيهم من الله ومن عذابه غيره شيء.
و (المخمصة) : المجاعة. وهو الخمص.
{لينفروا كافة} أي: جميعا.
{فلولا نفر من كل فرقة} أي: هلا نفر!
{فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم.
{عزيز عليه ما عنتم} أي: شديد عليه ما أعنتكم وضركم (3) .