194
vol. 1 · p. 248
الذين هم من أجله مشركون بالله. وهذا كما يقال: سار فلان بك عالما، أي سار من أجلك.
{وإذا بدلنا آية مكان آية} أي: نسخنا آية بآية.
{يلحدون إليه} أي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمك. وأصل الإلحاد: الميل.
{ولكن من شرح بالكفر صدرا} أي فتح له صدرا بالقبول.
{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه [غدا] .
{رغدا} كثيرا واسعا.
{وعلى الذين هادوا} يعني: اليهود.
{كان أمة} أي معلما للخير يقال: فلان أمة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (1) .
{قانتا لله} أي مطيعا.
{شاكرا لأنعمه} جمع نعم. يقال: يوم نعم ويوم بؤس، ويجمع أنعم وأبؤس. وليس قول من قال: إنه جمع نعمة بشيء؛ لأن فعلة لا يجمع على أفعل (2) .
{ولا تك في ضيق} تخفيف ضيق. مثل: هين ولين. وهو إذا
vol. 1 · p. 249
كان على هذا التأويل صفة. كأنه قال: لا تك في أمر ضيق من مكرهم.
ويقال: إن "ضيق" و " ضيق" بمعنى واحد. كما يقال: رطل ورطل.
ويقال: أنا في ضيق وضيقة. وهو أعجب إلي.
196
vol. 1 · p. 250
مكية كلها
{وقضينا إلى بني إسرائيل} أخبرناهم.
{فجاسوا خلال الديار} أي عاثوا بين الديار وأفسدوا؛ يقال: جاسوا وحاسوا. فهم يجوسون ويحوسون.
{ثم رددنا لكم الكرة} أي الدولة.
{أكثر نفيرا} أي أكثر عددا. وأصله: من ينفر مع الرجل من عشيرته وأهل بيته. والنفير والنافر واحد. كما يقال: قدير وقادر (1) .
{فإذا جاء وعد الآخرة} يعني من المرتين.
{ليسوءوا وجوهكم} من السوء.
{وليتبروا} أي ليدمروا ويخربوا.
{وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} أي محبسا (2) . من حصرت الشيء: إذا حبسته. فعيل بمعنى فاعل.
{ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير} أي يدعو على نفسه وعلى خادمه وعلى ماله، بما لو استجيب له فيه، هلك.
{وكان الإنسان عجولا} أي يعجل عند الغضب. والله لا يعجل بإجابته.