vol. 1 · p. 3
وكتابنا هذا مستنبط من كتب المفسرين، وكتب أصحاب اللغة العالمين. لم نخرج فيه عن مذاهبهم، ولا تكلفنا في شيء منه بآرائنا غير معانيهم، بعد اختيارنا في الحرف أولى الأقاويل في اللغة، وأشبهها بقصة الآية.
ونبذنا منكر التأويل، ومنحول التفسير. فقد نحل قوم ابن عباس، أنه قال في قول الله جل وعز: {إذا الشمس كورت} (1) إنها غورت؛ من قول الناس بالفارسية: كور بكرد (2) .
وقال آخر في قوله: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} (3) أراد سلني سبيلا إليها يا محمد.
وقال الآخر في قوله: {ويل للمطففين} (4) إن الويل: واد في جهنم.
وقال الآخر في قوله: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} (5) إن الإبل: السحاب.