55
vol. 1 · p. 353
{وقدر في السرد} أي في النسج، أي لا تجعل المسامير دقاقا فتقلق ولا غلاظا فتكسر الحلق. ومنه قيل لصانع [حلق] الدروع: سراد وزراد. تبدل من السين الزاي، كما يقال: سراط وزراط.
والسرد: الخرز أيضا. قال الشماخ:
كما تابعت سرد العنان الخوازر (1)
ويقال للإثفى: مسرد وسراد.
{وأسلنا له} أذبنا له. يقال: سال الشيء وأسلته.
والقطر: النحاس.
{محاريب} مساجد.
و (الجوابي) : الحياض. جمع جابية، قال الشاعر:
تروح على آل المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق (2)
{وقدور راسيات} ثوابت في أماكنها تترك -لعظمها- ولا تنقل. يقال: رسا [الشيء]-إذا ثبت- فهو يرسو. ومنه قيل للجبال: رواس.
(المنسأة) : العصا. وهي مفعلة من نسأت الدابة: إذا سقتها قال الشاعر:
61
vol. 1 · p. 354
إذا دببت على المنساة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل (1)
وقال الآخر:
وعنس كألواح الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين: هماهما (2)
{فلما خر} سقط {تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب} كان الناس يرون الشياطين تعلم كثيرا من الغيب والسر؛ فلما خر سليمان تبينت الجن أي ظهر أمرها، ثم قال: {أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين}
وقد يجوز أن يكون {تبينت الجن} أي علمت وظهر لها العجز. وكانت تسترق السمع وتلبس بذلك على الناس أنها تعلم الغيب؛ فلما خر سليمان زال الشك في أمرها كأنها أقرت بالعجز (3) .
وفي مصحف عبد الله (4) "تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب".
(العرم) المسناة (5) . واحدها: عرمة قال الشاعر:
من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما (6)