Skip to content

Books to be read, not browsed

75 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 353 of 536.

75

vol. 1 · p. 357

ولكنه أراد لهم جزاء التضعيف. وجزاء التضعيف إنما هو مثل يضم إلى مثل إلى ما بلغ. وكأن "الضعف": الزيادة؛ أي لهم جزاء الزيادة.

ويجوز أن يجعل "الضعف" في معنى الجمع أي [لهم] جزاء الأضعاف. ونحوه: {عذابا ضعفا في النار} (1) أي مضعفا.

{وما بلغوا معشار ما آتيناهم} أي عشره.

{فكيف كان نكير} أي إنكاري. وكذلك: {فستعلمون كيف نذير} (2) ؛ أي إنذاري، وجمعه: نكر ونذر.

{مثنى} أي اثنين اثنين، {وفرادى} واحدا واحدا.

ويريد ب"المثنى": أن يتناظروا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ وب "فرادى" (3) أن يفكروا. فإن في ذلك ما دلهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنون ولا كذاب.

{يقذف بالحق} أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم.

{وما يبدئ الباطل} أي الشيطان {وما يعيد}

{ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} أي عند البعث.

{وأخذوا من مكان قريب} أي قريب على الله؛ يعني القبور (4) .

{وأنى لهم التناوش} ؟ أي تناول ما أرادوا بلوغه، وإدراك

vol. 1 · p. 358

ما طلبوا من التوبة.

{من مكان بعيد} من الموضع الذي تقبل فيه التوبة (1) .

والتناوش يهمز ولا يهمز (2) . يقال: نشت ونأشت كما يقال: ذمت الرجل وذأمته؛ أي عبته.

وقال أبو عبيدة: نأشت: طلبت (3) . واحتج بقول رؤبة:

إليك نأش القدر النؤوش

وقال: "يريد طلب القدر المطلوب".

وقال الأصمعي: "أراد تناول القدر لنا بالمكروه".

{ويقذفون بالغيب} أي بالظن أن التوبة تنفعهم.

{وحيل بينهم وبين ما يشتهون} من الإيمان. وهذا مفسر في "تأويل المشكل" (4) بأكثر من هذا التفسير.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)