5
vol. 1 · p. 425
هكذا كان الأصمعي يرويه: "وريبه" (1) ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله: "والدهر ليس بمعتب" يدل على ذلك؛ كأنه قال: "أمن الدهر وريبه تتوجع والدهر لا يعتب من يجزع!؟ ".
قال الكسائي: "تقول العرب: لا أكلمك آخر المنون، أي آخر الدهر".
{أم هم المسيطرون} ! أي الأرباب. يقال: تسيطرت علي؛ أي اتخذتني خولا [لك] .
{أم لهم سلم يستمعون فيه} !؟ أي درج. قال ابن مقبل:
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم (2)
{وإن يروا كسفا من السماء ساقطا} قد تقدم ذكره (3) .
{سحاب مركوم} أي ركام: بعضه على بعض.
والمعنى أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه: إنا لا نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفا؛ فقال الله: لو أسقطنا عليهم كسفا من السماء قالوا: هذا سحاب مركوم؛ ولم يؤمنوا.
{يصعقون} يموتون.
6
vol. 1 · p. 426
مكية كلها (1)
{والنجم إذا هوى} يقال: "كان القرآن ينزل نجوما؛ فأقسم الله بالنجم منه إذا نزل".
وقال مجاهد: "أقسم بالثريا إذا غابت" والعرب تسمي الثريا -وهي ستة أنجم ظاهرة- نجما (2) .
[و] قال أبو عبيدة: "أقسم بالنجم إذا سقط في الغور". وكأنه لم يخصص الثريا دون غيرها.
{علمه شديد القوى} جبريل عليه السلام. وأصله من "قوى الحبل"؛ وهي طاقاته. الواحدة: قوة.
6 و7- {ذو مرة} أي ذو قوة. وأصل "المرة": الفتل.
ومنه الحديث (3) : "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي".
وقوله: {فاستوى * وهو} ؛ أي استوى هو وجبريل (4) -صلوات الله عليهما- {بالأفق الأعلى}