1
vol. 1 · p. 43
{وأتوا به متشابها} أي يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم.
{ولهم فيها أزواج مطهرة} من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم.
* * *
{إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} لما ضرب الله المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت، وبالذباب في سورة الحج - قالت اليهود: ما هذه الأمثال التي لا تليق بالله عز وجل؟! فأنزل الله (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) من الذباب والعنكبوت (1) .
وكان أبو عبيدة [رحمه الله] يذهب إلى أن "فوق" هاهنا بمعنى "دون" على ما بينا في كتاب "المشكل" (2) .
فقالت اليهود: ما أراد الله بمثل ينكره الناس فيضل به فريق ويهتدي به فريق؟ قال الله: {وما يضل به إلا الفاسقين}
{الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} يريد أن الله سبحانه أمرهم بأمور فقبلوها عنه، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم. ونقضهم ذلك: نبذهم إياه بعد القبول وتركهم العمل به.
{كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا} يعني نطفا في الأرحام. وكل شيء فارق الجسد من شعر أو ظفر أو نطفة فهو ميتة.
{فأحياكم} في الأرحام وفي الدنيا.
{ثم يميتكم ثم يحييكم} في البعث. ومثله قوله حكاية عنهم: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} (3)