25
vol. 1 · p. 441
وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت البطانة كذلك: فالظهارة أعلى وأشرف.
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمناديل سعد بن معاذ -في الجنة- أحسن من هذه الحلة " (1) . فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر.
وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولينا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوجهين المتساويين إذا ولي كل واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين قوم -لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط؛ ويقول الآخرون لما وليهم: هذا ظهر الحائط. فكل واحد -من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير.
كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطن.
56، 74- {لم يطمثهن إنس قبلهم} قال أبو عبيدة: لم يمسسهن (2) . ويقال: ناقة صعبة لم يطمثها فحل قط؛ أي لم يمسسها.
وقال الفراء (3) : {لم يطمثهن} لم يفتضهن. و "الطمث": النكاح بالتدمية. ومنه قيل للحائض: طامث.
{مدهامتان} سوداوان من شدة الخضرة والري (4) . قال ذو الرمة -وذكر غيثا-:
29
vol. 1 · p. 442
كسا الأكم بهمى غضة حبشية ... تؤاما ونقعان الظهور الأقارع (1)
جعلها حبشية من شدة الخضرة.
{نضاختان} تفوران بالماء. و "النضخ" أكثر من "النضح". ولا يقال منه: فعلت (2) .
{خيرات حسان} نساء خيرات؛ فخفف. كما يقال: هين ولين.
{حور} شديدات البياض وشديدات سواد المقل. واحدها: "حوراء" ومنه قيل: حواري.
{مقصورات} أي محبوسات مخدرات. والعرب تسمي الحجلة: "المقصورة". قال كثير:
لعمري! لقد حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر (3)
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى; شر النساء البحاتر
و"البحاتر": القصار.
{متكئين على رفرف خضر} يقال: رياض الجنة (4) .