34
vol. 1 · p. 448
{وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة} أي لا تجيء في حين وتنقطع في حين؛
{ولا ممنوعة} لا محظورة عليها كما يحظر على بساتين الدنيا (1) .
{وفرش مرفوعة} ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفرش.
يقول: أنشأنا الصبية والعجوز إنشاء جديدا (2) .
{فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا} أي شيئا واحدا وسنا واحدا (3) .
[و] "عربا": جمع "عروب"؛ وهي: المتحببة إلى زوجها. ويقال: الغنجة (4) .
{في سموم} أي في حر النار.
{وظل من يحموم} أي دخان أسود. و"اليحموم": الأسود (5) .
{وكانوا يصرون على الحنث العظيم} أي يقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.
35
vol. 1 · p. 449
و "الحنث": الشرك (1) ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضا.
و {الهيم} الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء (2) . يقال: بعير أهيم وناقة هيماء.
{هذا نزلهم يوم الدين} أي: رزقهم وطعامهم.
{أفرأيتم ما تمنون} [أي ما تصبونه في أرحام النساء] : من المني.
{وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم} أي لسنا مغلوبين على أن نستبدل بكم أمثالكم من الخلق.
{أفرأيتم ما تحرثون} أي تزرعون.
{فظلتم تفكهون} تعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطاما (3) .
[و] يقال: {تفكهون} تندمون مثل "تفكنون". وهي لغة لعكل (4) .
{إنا لمغرمون} أي معذبون. من قوله عز وجل: {إن عذابها كان غراما} (5) أي هلكة.
36
vol. 1 · p. 450
و {المزن} السحاب.
و (الأجاج) : الشديد المرارة.
{التي تورون} أي تستخرجون من الزنود.
{أأنتم أنشأتم شجرتها} التي تتخذ منها الزنود؟ {أم نحن المنشئون} ؟.
{نحن جعلناها تذكرة} أي تذكركم جهنم.
{ومتاعا} أي منفعة (1) .
{للمقوين} يعني: المسافرين (2) . سموا بذلك: لنزولهم القواء وهو: القفر.
وقال أبو عبيدة: "المقوي: الذي لا زاد معه (3) ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا نفد زاده] ".
ولا أرى التفسير إلا الأول؛ ولا أرى الذي لا زاد معه أولى بالنار ولا أحوج إليها من الذي معه الزاد. بل صاحب الزاد أولى بها وإليها أحوج (4) .
{فلا أقسم بمواقع النجوم} أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدة: "أراد مساقط النجوم في المغرب" (5) .
{أنتم مدهنون} أي مداهنون. يقال: أدهن في دينه وداهن (6) .