51
vol. 1 · p. 459
{وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه} من "الإيجاف". يقال: وجف الفرس والبعير وأوجفته. ومثله "الإيضاع" وهو: الإسراع (1) .
وأراد: أن الذي أفاء الله على رسوله -من هذا الفيء خاصة- لم يكن عن غزو ولا أوجفتم عليه خيلا ولا ركابا (2) .
{كي لا يكون دولة} من "التداول"، أي يتداوله الأغنياء بينهم.
53
vol. 1 · p. 460
مدنية كلها (1)
{تلقون إليهم بالمودة} أي تلقون إليهم المودة (2) .
وكذلك: {تسرون إليهم بالمودة}
{قد كانت لكم أسوة حسنة} أي عبرة (3) وائتمام.
{إلا قول إبراهيم لأبيه} قال قتادة: (4) "ائتسوا بأمر إبراهيم كله إلا في استغفاره لأبيه: فلا تأتسوا به في ذلك؛ لأنه كان عن موعدة منه له (5) ".
{ولا تمسكوا بعصم الكوافر} أي بحبالهن. واحدتها: "عصمة" (6) . أي لا ترغبوا فيهن.
{واسألوا ما أنفقتم} أي سلوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء اللاتي يخرجن إليهم مرتدات.
54
vol. 1 · p. 461
{وليسألوا ما أنفقوا} وليسألوكم مهور من خرج إليكم من نسائهم (1) .
{وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار} يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم فلحقت بالمشركين بمكة {فعاقبتم} أي أصبتم [منهم] عقبى (2) أي غنيمة من غزو.
ويقال: "عاقبتم": غزوتم معاقبين غزوا بعد غزو (3) .
[فآتوا] : فأعطوا المسلمين.
{الذين ذهبت أزواجهم} إلى مكة {مثل ما أنفقوا} -يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخمس (4) .
وتقرأ: (فعقبتم) (5) من "تعقيب الغزو".
وتقرأ: (فأعقبتم) (6) .
{ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} ؛ [أي لا يلحقن (7) بأزواجهن غير أولادهم] .