تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

52 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٥٢٠ من ٥٣٦.

52

ج ١ · ص ٥٢٦

{فقدر عليه رزقه} أي ضيق عليه. يقال: قدرت عليه رزقه، وقترته (1) .

و {التراث} الميراث. والتاء فيه منقلبة عن واو. كما قالوا: تجاه؛ والأصل: وجاه. وقالوا: تخمة؛ والأصل: وخمة (2) .

{أكلا لما} أي شديدا. وهو من قولك: لممت الشيء؛ إذا جمعته.

{حبا جما} أي كثيرا.

{دكت الأرض} دقت (3) جبالها وأنشازها، حتى استوت.

64

ج ١ · ص ٥٢٧

(1)

{ووالد وما ولد} آدم وولده.

{في كبد} أي في شدة غلبة، ومكابدة لأمور الدنيا والآخرة.

{مالا لبدا} أي كثيرا. وهو من "التلبد": كأن بعضه على بعض.

{وهديناه النجدين} و"النجد": الطريق في ارتفاع. يريد: طريق الخير والشر.

وقال: ابن عباس (2) الثديين.

{فلا اقتحم العقبة} أي فلا هو اقتحم العقبة (3) .

{فك رقبة} أي عتقها وفكها من الرق.

{ذي مسغبة} أي ذي مجاعة: [و"السغب": الجوع؛ و"الساغب": الجائع] . يقال: سغب الرجل يسغب [سغبا و] سغوبا؛ إذا جاع.

66

ج ١ · ص ٥٢٨

{يتيما ذا مقربة} أي ذا قرابة.

{أو مسكينا ذا متربة} أي ذا فقر، كأنه لصق بالتراب [من الفقر] .

{نار مؤصدة} أي مطبقة [مغلقة] . يقال: أوصدت الباب؛ إذا أطبقته [وأغلقته] (1) .

(1)

{وضحاها} نهارها كله (2) .

{والقمر إذا تلاها} أي تبع الشمس.

{والنهار إذا جلاها} يعني: جلى الظلمة (3) ، أو الدنيا.

{والأرض وما طحاها} أي بسطها (4) . يقال: حي طاح؛ أي كثير متسع.

{فألهمها فجورها وتقواها} أي عرفها (5) في الفطرة.

67

ج ١ · ص ٥٢٩

{قد أفلح من زكاها} أي من زكى نفسه بعمل [البر] ، واصطناع المعروف.

{وقد خاب من دساها} أي دس نفسه- أي أخفاها- بالفجور والمعصية.

والأصل من (1) "دسست" فقلبت السين ياء. كما قالوا: قصيت أظفاري، أي قصصتها.

{كذبت ثمود بطغواها} أي كذبت الرسول إليها بطغيانها.

{إذ انبعث أشقاها} أي الشقي منها، [أي نهض] لعقر الناقة.

{فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} ؛ أي احذروا ناقة الله (2) وشربها.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)