23
vol. 1 · p. 75
الزهري: (1) كان أناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء، يتحرجون من ذلك. وكان الرجل يخرج مهلا بها فتبدو له الحاجة فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل السقف ولكنه يقتحم الجدار من وراء. ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته. وكانت قريش وحلفاؤها الحمس لا يبالون ذلك. فأنزل الله: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى) أي: بر من اتقى. كما قال: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} (2) أي بر من آمن بالله.
* * *
{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} أي لا تعتدوا على من وادعكم وعاقدكم.
* * *
{واقتلوهم حيث ثقفتموهم} أي حيث وجدتموهم.
{وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} يعني من مكة.
{والفتنة أشد من القتل} يقول: الشرك أشد من القتل (3) في الحرم.