31
vol. 1 · p. 86
فالقروء في هذا البيت: الحيض. يريد: أن عدواته تهيج في أوقات معلومة، كما تحيض المرأة لأوقات معلومة.
وإنما جعل الحيض قرأ والطهر قرأ: لأن أصل القرء في كلام العرب: الوقت. يقال: رجع فلان لقرئه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه. ورجع لقارئه أيضا. قال الهذلي:
كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح (1)
أي لوقتها. فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت.
{ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} يعني: الحمل (2) .
{وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} ؛ يريد: الرجعة ما لم تنقض الحيضة الثالثة.
{ولهن} على الأزواج، {مثل الذي عليهن} للأزواج.
{وللرجال عليهن} في الحق {درجة} أي: فضيلة (3) .
32
vol. 1 · p. 87
* * *
{الطلاق مرتان} يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان.
{فإمساك} بعد ذلك، {بمعروف أو تسريح بإحسان} أي: تطليق الثالثة بإحسان.
{إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} أي: يعلمان أنهما لا يقيمان حدود الله.
{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم ذلك.
{فلا جناح عليهما} أي: لا جناح على المرأة والزوج.
{فيما افتدت به} المرأة نفسها من الزوج.
{إن ظنا أن يقيما حدود الله} يريد: إن علما أنهما يقيمان حدوده.
* * *
{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} ؛ كانوا إذا طلق أحدهم امرأته: فهو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإذا أراد أن يضر بامرأته: تركها حتى تحيض الحيضة الثالثة، ثم راجعها. ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة. فتطويله عليها هو: الضرار.
* * *
{فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي: لا تحبسوهن. يقال: عضل الرجل أيمه؛ إذا منعها من التزويج (1) .
{إذا تراضوا بينهم بالمعروف} يعني: تزويجا صحيحا.