Skip to content

Books to be read, not browsed

33 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 87 of 536.

33

vol. 1 · p. 88

{وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} أي: على الزوج إطعام المرأة والوليد والكسوة على قدر الجدة.

{لا تكلف نفس إلا وسعها} أي: طاقتها.

{لا تضار والدة بولدها} بمعنى: لا تضارر. ثم أدغم الراء في الراء. أي: لا ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضع أخرى، وهي صحيحة لها لبن.

{ولا مولود له بولده} يعني: الأب. يقال: إذا أرضعت المرأة صبيها وألفها، دفعته إلى أبيه: تضاره بذلك.

{وعلى الوارث مثل ذلك} يقول: إذا لم يكن للصبي أب، فعلى وارثه نفقته.

و (الفصال) : الفطام. يقال: فصلت الصبي؛ إذا فطمته. ومنه قيل للحوار (1) - إذا قطع عن الرضاع -: فصيل. لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق.

{فإذا بلغن أجلهن} أي: منتهى العدة (2) .

{فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} أي: لا جناح عليهن في التزويج الصحيح.

{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} وهو: أن يعرض للمرأة في عدتها بتزويجه لها، من غير تصريح بذلك. فيقول لها: والله

34

vol. 1 · p. 89

إنك لجميلة، وإنك لشابة. وإن النساء لمن حاجتي (1) ؛ ولعل الله أن يسوق إليك خيرا. هذا وما أشبهه.

{ولكن لا تواعدوهن سرا} أي: نكاحا (2) . يقول: لا تواعدوهن بالتزويج - وهن في العدة - تصريحا بذلك.

{إلا أن تقولوا قولا معروفا} لا تذكرون فيه نكاحا ولا رفثا.

{ولا تعزموا عقدة النكاح} أي لا تواقعوا عقدة النكاح (3) .

{حتى يبلغ الكتاب أجله} ؛ يريد: حتى تنقضي العدة التي كتب على المرأة أن تعتدها. أي فرض عليها.

{واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه} أي: يعلم ما تحتالون به في ذلك على مخالفة ما أراد؛ فاحذروه.

* * *

{أو تفرضوا لهن فريضة} يعني: المهر.

{ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} أي: أعطوهن متعة الطلاق على قدر الغنى والفقر.

{فنصف ما فرضتم} من المهر. أي: فلهن نصف ذلك.

{إلا أن يعفون}

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)