Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,007 of 2,148.

سورة هود

vol. 3 · p. 76

وقوله: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود (99)

كل شيء جعلته عونا لشيء وأسندت به شيئا فقد رفدته، يقال عمدت

الحائط وأسندته ورفدته بمعنى واحد، والمرفد القدح العظيم.

* * *

وقوله: (ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد (100)

أي: من القرى التي أهلكت قائم قد بقيت حيطانه، نحو قوله: (وبئر معطلة وقصر مشيد).

(وحصيد) مخسوف به، وهي مأ قد انمحى أثره.

* * *

وقوله: (وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب (101)

(وما زادوهم غير تتبيب).

معناه غير تخسير، ومنه قوله (تبت يدا أبي لهب) أي خسرت.

* * *

وقوله: (إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود (103)

فأعلم الله - عز وجل - أنه يحيي الخلق ويبعثهم في ذلك اليوم ويشهدوا به.

* * *

وقوله عز وجل: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (105)

الذي يختاره النحويون: يوم يأتي لا تكلم نفس إلآ بإذنه. بإثبات الياء.

والذي في المصحف وعليه القراء القراءات بكسر التاء من غير ياء.

وهذيل تستعمل حذف هذه الياءات كثيرا.

وقد ذكر سيبويه والخليل أن العرب تقول لا أدر فتحذف الياء وتجتزي بالكسر، إلا أنهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال.

والأجود في النحو إثبات الياء والذي أراه اتباع المصحف مع

إجماع القراء، لأن القراءة سنة، وقد جاء مثله في كلام العرب.

وهذة الآية فيها سؤال أكثر ما يسأل عنه أهل الإلحاد في الدين فيقولون

لم قال: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه)، و (هذا يوم لا ينطقون (35) ولا يؤذن لهم فيعتذرون (36)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م