Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,011 of 2,148.

سورة هود

vol. 3 · p. 80

بتشديدها (1).

فأما تشديد " إن " والنصب فعلى باب إن، وأما تخفيفها وترك

النصب على حاله فلأن " إن " مشبهة بالفعل فإذا حذف منها التشديد بقي

العمل على حاله، وأما تخفيف " لما " فهو الوجه والقياس.

ولام لما لام إن و " ما " زائدة مؤكدة. لم تغير المعنى ولا العمل.

وأما التشديد في " لما " فزعم بعض النحويين أن معناه " لمن ما " ثم انقلبت النون ميما فاجتمع ثلاث ميمات فحذفت إحداها - وهي الوسطى، فبقيت لما - وهذا القول ليس بشيء لأن " من " لا يجوز حذفها، لأنها اسم على حرفين، ولكن التشديد فيه قولان:

أحدهما يروى عن المازني.

زعم المازنى أن أصلها لما ثم شددت الميم.

وهذا القول ليس بشيء أيضا. لأن الحروف نحو " رب " وما أشبهها تخفف.

ولسنا نثقل ما كان على حرفين فهذا منتقض.

وقال بعضهم قولا لا يجوز غيره - والله أعلم - أن " لما " في معنى:

إلا. . كما تقول سألتك لما فعلت كذا وكذا.

وإلا فعلت كذا. ومثله: (إن كل نفس لما عليها حافط).

معناه " إلا " وتأويل اللام مع " إن " الخفيفة إنما هو تأويل الجحد والتحقيق، إلا أن " إن " إذا قلت إن زيدا لعالم هي " ما "

ولكن اللام دخلت عليها لئلا يشبه المنفي المثبت فتكون المشددة بدخول اللام

عليها بمعنى المخففة إذا دخلت عليها اللام.

فعلى هذاجاءت " أن " الناصبة.

فجائز أن تكون " أن " الناصبة من حيث دخلت عليها اللام كما دخلت على إن غير الناصبة دخلت عليها " لما " ودخلت عليها " إلا " فصار الكلام في تخليص التحقيق له بمنزلة ما نفى عنه غير المذكور بعد " لما "، ووجب له ما بعد " لما "

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م