سورة يوسف
vol. 3 · p. 91
قيل يعلمك تأويل الرؤيا وقيل يعلمك تأويل أحاديث الأنبياء
والأمم، يعني الكتب وكلاهما جائز - والله أعلم -.
(ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق).
المعنى يتمها كما أتمها على أبويك، فقد فسر له يعقوب الرؤيا.
والتأويل أنه لما قال له إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي
ساجدين، فتأول الأحد عشر كوكبا أحد عشر نفسا لهم فضل وأنهم يستضاء بهم، لأن الكواكب لا شيء أضوأ منها وبها يهتدى.
قال الله جل وعز: (وبالنجم هم يهتدون).
فتأول الشمس والقمر أبويه. فالقمر الأب والشمس
الأم والأخذ عشر كوكبا إخوته، فتأول له أنه يكون نبيا، وأن إخوته يكونون أنبياء لأنه أعلمه أن الله يتم نعمته عليه وعلى إخوته كما أتمها على أبويه إبراهيم وإسحاق، فإتمام النعمة عليهم أن يكونوا أنبياء إذ قال:
(كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق).
وقوله: (لا تقصص رؤياك على إخوتك).
الرؤيا فيها أربع لغات "
رؤيا بالهمز، ورويا بالواو بلا همز، وهاتان يقرأ بهما ورياك بالإدغام، ورياك بكسر الراء - ولا تقرأ بهاتين.
ويوسف فيه لغتان، يوسف بضم السين ويوسف بكسر السين وكذلك
يونس، ويونس. وحكوا يونس بفتح النون، حكاها قطرب وهي شاذة.
* * *
وقوله عز وجل: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين (7)
(آيات للسائلين)
وقرئت آية. ومعناه عبرة، وقد رويت في غير هذا المصحف عبرة
للسائلين، وهذا معنى الآية.
ويجوز أن تكون " آية " بصيرا للسائلين الذين