سورة يوسف
vol. 3 · p. 105
(وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن).
يعالجن بالسكين ما يأكلن، وقال بعضهم متكأ، وقالوا واحدته متكة
وهي الأترج. والقراءة الجيدة (متكأ) بالهمز، يقال: تكئ الرجل - يتكأ، تكأ، والتكا أصله من وكأت، وإنما متكأ مفتعل، وأصله موتكأ مثل موتزن من الوزن (1).
(وقالت اخرج عليهن).
إن شئت ضممت التاء، وإن شئت كسرت، والكسر الأصل لسكون التاء
والخاء، ومن ضم التاء فلثقل الضمة بعد الكسرة.
وأعتدت لهن الطعام وجعلت في أيديهن السكاكين، وأمرته بالخروج عليهن في هيئته، ولم يكن يتهيأ له أن لا يخرج؛ لأنه بمنزلة العبد لها.
(فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن).
أردن أن يقطعن الطعام الذي في أيديهن فدهشن لما رأينه فخدشن
أيديهن.
ولم يقطعن الأيدي حتى تبين منهن.
وهذا مستعمل فى الكلام.
يقول الرجل: قد لطعت يدي. يعني أنك قد خدشتها.
ومعنى (أكبرنه) أعظمنه.
ويقال: (أكبرنه) حضن.
وقد رويت عن مجاهد.
وليس ذلك بمعروف في اللغة.
وقد أنشدوا بيتا في هذا وهو قوله:
يأتي النساء على أطهارهن ولا. . . يأتي النساء إذا أكبرن إكبارا