سورة يوسف
vol. 3 · p. 116
(ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين).
لأنه حين أنزلهم أحسن ضيافتهم.
* * *
وقوله: (فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون (60)
القراءة بكسر التون، ويجوز الفتح بفتح النون لأنها نون جماعة كما
قال: (فبم تبشرون) بفتح النون، وتكون (ولا تقربون) لفظه لفظ الخبر
ومعناه معنى الأمر.
* * *
(قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون (61)
(وإنا لفاعلون) توكيد.
* * *
(وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون (62)
(وقال لفتيانه).
ولفتييه، قرئتا جميعا، والفتيان والفتية المماليك في هذا الموضع.
(اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون)
وفي هذا وجهان، أي إذا رأوا بضاعتهم مردودة عليهم، علموا أن ما
كيل لهم من الطعام لم يؤخذ منهم ثمنه، وأن وضع البضاعة في الرحال لم
يكن إلا عن أمر يوسف، ويجوز أن يكون (لعلهم يرجعون) يردون البضاعة.
لأنها ثمن ما اكتالوه. ولأنهم لا يأخذون شيئا ألا بثمنه.
* * *
وقوله عز وجل: (فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون (63)
(فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون).
أي إن أرسلته معنا اكتلنا، وإلا فقد منعنا الكيل.
* * *
(قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين (64)