سورة البقرة
vol. 1 · p. 159
والعرب تقول في أثفية أثافي وأثاف، والتخفيف اكز لكثرة استعمالهم أثاف.
والأثافي الأحجار التي تجعل تحت القدر.
* * *
وقوله عز وجل: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79)
الويل في اللغة كلمة يستعملها كل واقع في هلكة - وأصله في العذاب
والهلاك، وارتفع ويل بالابتداء وخبره (للذين) ولو كان في غير القرآن لجاز فويلا للذين على معنى جعل الله ويلا للذين، والرفع على معنى ثبوت الويل (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا).
يقال إن هذا في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، كتبوا صفته على غيرما كانت عليه في التوزاة، ويقال في التفسير إنهم كتبوا صفته أنه آدم طويل، وكانت صفته فيها أنه آدم ربعة، فبدلوا فألزمهم الله الويل بما كتبت أيديهم ومن كسبهم على ذلك.
لأنهم أخذوا عليه الأموال وقبلوا الهدايا.
* * *
وقوله عز وجل: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (80)
(تمسنا) نصب بلن، وقد اختلف النحويون في علة النصب ب لن.
فروي عن الخليل قولان أحدهما أنها نصبت كما نصبت " أن " وليس " ما بعدها بصلة لها، لأن " لن يفعل "، نفي " سيفعل " فقدم ما بعدها عليها، نحو قولك زيدا لن أضرب