Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة لقمان — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,558 of 2,148.

سورة لقمان

vol. 4 · p. 200

بفتح العين ففيها ثلاثة أوجه إذا جمعت، وأكثر القراءة بنعمة الله على

الواحدة، وأما الكسر فعلى مذهب من جمع كسرة على كسرات.

ومن أسكن وهو أجود أوجهه فعلى من جمع كسرات، لأن كسرات

بقل مثله في كلام العرب، إنما جاء في أصول الأبنية ما توالت فيه

كسرتان نحو إبل وإطل فقط، ومن قرأ بنعمات الله فلأن الفتح أخف

الحركات.

قال الشاعر:

ولما رأونا باديا ركباتنا. . . على موطن لا نخلط الجد بالهزل

والأكثر ركبات، وركبات أجود لثقل الضمة، ولكنه أكثر من

الكلام من نعمات، وكسرات.

* * *

وقوله عز وجل: (لكل صبار شكور).

روى قتادة أن أحب العباد إلى الله من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي

صبر.

فأعلم الله - عز وجل - أن المعتبر المتفكر في خلق السماوات

والأرض هو الصبار الشكور.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور (32)

قال في. الموج: " كالظلل" لأن موج البحر يعظم حتى يصير كأنه

ظلل.

وقوله: (ختار كفور).

الختر: أقبح الغدر.

* * *

وقوله عز وجل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (33)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م