Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة السجدة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,565 of 2,148.

سورة السجدة

vol. 4 · p. 207

" جزاء " أيضا منصوب مفعول له.

وقرئت: فلا تعلم نفس ما أخفى لهم، أي ما أخفى الله لهم (1).

* * *

وقوله: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (18)

جاء في التفسير أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام.

وعقبة بن أبي معيط.

فالمؤمن علي رضي الله عنه، والفاسق عقبة ابن أبي معيط، فشهد الله لعلي بالإيمان وإنه في الجنة بقوله: (أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى).

وقال: (لا يستوون)، ولو كان قال: لا يتسويان لكان جائزا.

ولكن " من " لفظها لفظ الواحد، وهي تدل على الواحد وعلى الجماعة فجاء (لا يستوون) على معنى لا يستوي المؤمنون والكافرون.

ويجوز أن يكون " لا يستوون " للاثنين، لأن معنى الاثنين جماعة.

* * *

وقوله عز وجل: (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون (21)

الأدنى ما يصيبهم في الدنيا، وقد اختلف في تفسيرها.

فقيل: ما يصيبهم من الجدب والخوف، ويكون دليل هذا القول قوله: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات).

وقيل " العذاب الأدنى " ههنا السباء والقتل، وجملته أن كل

ما يعذب به في الدنيا فهو العذاب الأدنى، والعذاب الأكبر عذاب

الآخرة.

* * *

وقوله: (ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل (23)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م